مسرحية خراتيت - يوجين يونسكو


مسرحية يوجين يونسكو العبثية الرائعة المثيرة. في كل عمل عبثي أبحث عن الفكرة ولا أبحث عن المنطق وتعد هذه المسرحية هي الأولى والمفضلة عندي من المسرح العبثي.
تدور أحداث المسرحية حول (الخرتتة)وهو لفظ أخذته من المؤلف يعني به تحول الناس إلى خراتيت في حال وجود ظاهرة معينة جديدة وطارئة في المجتمع، في الأصل يرفضها الذوق السليم و في الغالب يتبعها العامة ثم تتسلل إلى الخاصة شيئًا فشيئًا حتى تصبح (الخرتتة) وضعًا طبيعيًا ويشعر غير المتحول أنه أصبح وحيدًا وقد تناول يونسكو التمسك بالمبدأ بامتياز في المشهد الأخير من المسرحية عندما قال البطل أنه أصبح الإنسان الوحيد في المكان. وأنه متمسك بذلك للنهاية ولن يستسلم



وأحيًانًا تجد الناس يتركون لب المشكلة ويتحدثون عمّا لا يسمن ولا يعني من جوع كالنقاش العبثي الدائر عن نوع الخراتيت وهل هي خراتيت آسيوية أو إفريقية

بالمناسبة يمكنك أن ترى (الخرتتة) في التغيير للسيء وليس التغيير الطبيعي. فمثلًا يمكنني اعتبار ظاهرة التحرش الجماعي نوعًا من الخرتتة تحول المجتمع فيها إلى ممثلي مسرحية الخرتيت في مشهد ظهور الخرتيت الأول
أوه خرتيت – أوه خرتيت – خرتيت ويتحول الشباب المتحرش فيها إلى خراتيت يقتلون القطط
كما أني أعتبر ظواهر الأغاني الشعبية وما يسمى مهرجانات نوعًا من الخرتتة تفقد الإنسان حاسة تذوق الموسيقى. كما أني أرى في حفلات الزفاف المبالغ فيها نوعًا من الخرتتة اللعينة التي تفقد الإنسان المعنى الحقيقي للفرح والمشاركة الوجدانية مع الأقارب والأصدقاء.

صورة من المسرحية

تحميل أعمال يونسكو الكاملة – الجزء الأول – ترجمة دكتور حماده إبراهيم اضغط هنا
مسرحية الخرتيت تبدأ صفحة ٤٠٧ من الكتاب
لتحميل المسرحية مسموعة اضغط هنا
تحميل أعمال يونسكو الجزء الثاني اضغط هنا
صفحة الكتاب على جودريدز هنا

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مسرحية أبنائي جميعًا